الخطيب البغدادي

394

تاريخ بغداد

أبي سليمان ؟ قال : ثقة . قلت : يخطئ ؟ قال : نعم ، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء . قلت : ولأجل هذا تكلم شعبة في عبد الملك . ذكر محمد بن أبي الفوارس أن محمد بن حميد المخرمي أخبرهم قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أخي - بخط يده - سئل أبو زكريا يحيى بن معين عن حديث عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشفعة قال : هو حديث لم يحدث به أحد إلا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء ، وقد أنكره عليه الناس ولكن عبد الملك ثقة صدوق لا يرد على مثله ، قلت له : تكلم شعبة فيه ؟ قال : نعم ، قال شعبة : لو جاء عبد الملك بآخر مثل هذا الحديث لرميت بحديثه . أخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي ، والحسن بن أبي بكر قالا : أخبرنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد الجوهري ، حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي قال : حدثنا نعيم بن حماد قال : سمعت وكيعا يقول : سمعت شعبة يقول : لو روى عبد الملك بن أبي سليمان حديثا آخر مثل حديث الشفعة طرحت حديثه . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : سمعت أبي - وحدثنا بحديث الشفعة - حديث عبد الملك عن عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : هذا حديث منكر . أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ ، أخبرنا أبي ، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وعبد الله بن سليمان بن الأشعث قالا : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي ، حدثنا أمية - يعني ابن خالد - قال : قلت لشعبة : مالك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان ؟ قال : تركت حديثه ، قلت تحدث : عن محمد بن عبيد الله العرزمي وتدع عبد الملك ، وقد كان حسن الحديث ؟ قال : من حسنها ؟ فرزت لفظ الباغندي وهو أتم . قلت : قد أساء شعبة في اختياره حيث حدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي وترك التحديث عن عبد الملك بن أبي سليمان . لأن محمد بن عبيد الله لم تختلف